شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 716
نقاط نقاط : 972
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 05/04/1991
تاريخ التسجيل : 07/01/2016
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الفُرقة بين الزوجين

في الإثنين 10 أبريل 2017 - 22:19


الفُرقة بين الزوجين
************************************************** *************************************************
.................................................. .................................................. ...
الفُرقة بين الزوج وزوجته قد تكون بسبب الوفاة .
وقد تكون بسبب : الإيلاء . أو اللعان . أو الظهار . أو الخلع .
وقد تكون نتيجة عيب من العيوب فى أى من الزوجين ( حيث أن الزواج أو النكاح يُراد به الدوام ومن مقاصده استمتاع الزوج بزوجته والزوجة بزوجها
فإذا ما ثبت وجود عيب يمنع المقصود أو من شأنه أن يُلحق ضرر بالطرف الآخر فيحق للمتضرر أن يطلب الفُرقة أو فسخ عقد الزواج ) .
وقد تحدث الفرقة بسبب النشوز ( والنشوز هو الإرتفاع والإعراض والتعالى وقد يكون من الزوج أو من الزوجة )
*****
الفرقة بسبب الإيلاء
الإيلاء : هو الحلف من الزوج أن لا يطأ زوجته أو يقربها أو يباشرها لأى سبب من الأسباب .
فلو قام الزوج بهذا الحلف فقد آلى من زوجته وعُدّ مُولّياً عنها .. فإن مضى " أربعة أشهر " على حلفه وإيلائه دون أن يقوم بوطء زوجته أو مباشرتها فإنه يخيّر مابين :
الفيأة . أو الطلاق .. ( بمعنى إما أن يرجع عن حلفه ويطأها .. أو أن يختار طلاقها ) .
يقول جل شأنه : { لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ .. أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .. فَإِنْ فَاءوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .. وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
...
فالزوج يُمهل بعد حلفه مدة أربعة أشهر لايُحتكم خلالها إلى القاضى . فإن وطىء زوجته قبل انقضاء المدة فقد فاء من تلقاء نفسه وعجّل حقها ..
وإن انقضت الأربعة أشهر ولم يفء ويطأ زوجته يرفع الأمر إلى القاضى لمطالبته أو إجباره بما أمره الله به .
...
ولقد ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن الزوج الذى يترك وطء زوجته متعمداً بقصد الإضرار بها يعد مذنباً وعاصياً ويقع عليه حكم الإيلاء حتى وإن كان تركه للوطء دون حلف أو يمين .
*****
الفرقة بسبب اللعان
اللعان : مشتق من اللعن لما يعقبه من الإثم والطرد والإبعاد .
فإذا ماقام الزوج برمى زوجته بالزنا أو بنفى نسب الولد إليه وقامت الزوجة بتكذيبه ( فإن أحدهما يكون كاذباً ) ..
فإن لم يأت الزوج ببينة على ما رماها به .. أو تعسرعليه إثباتها .. أو أنكرت الزوجة : يرفع الأمر أمام القاضى للملاعنة وإجراء اللعان .. لكى يتلاعنان :
فيشهد الزوج : أربع شهادات بالله بأنه صادقاً ويقول : أقسم بالله أو أشهد بالله إننى لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى ..
وفى المرة الخامسة يشهد بأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
فإن كذبته الزوجة : تشهد أربع شهادات بالله بأنه كاذباً وتقول : أقسم بالله إنه لمن الكاذبين .. وفى المرة الخامسة تشهد بأنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
يقول جل ذكره :
{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ }
...
وإن أتى الزوج ببينةٍ على ما رماها به أو أقرت الزوجة : يقام عليها الحد وتحصل الفُرقة وتتأبد الحرمة ويزول الفراش الصحيح ..
فالزنا فعل حرّمه الله والزانية امرأة فاسقة لا تستبشع ولا تستشنع ما تفعله ولا تقيم وزناً لشرفها وعرضها ولا يطيب لها إلا من هو على شاكلتها فهى خبيثة والزانى خبيث مثلها .
يقول سبحانه :
{ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }
...
واللعان يجرى فى نفى النسب حتى ولو مات الولد لكى تدفع المرأة عن نفسها ما رُميت به .
وقيل : ينسب الولد إلى أمه .. وقيل : ينسب إلى الزوج لأن النسب يلحق بالفراش الصحيح بمجرد انعقاد العقد ..
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) رواه البخارى ومسلم فى صحيحهما .
*****
الفرقة بسبب الظِهار
الظهار هو أن يقول الزوج لزوجته : " أنتى على كظهر أمى " ..
ولقد نهى الله عن مثل هذا القول وحرمه فى كتابه لأن الزوجة ليست كالأم .. يقول عز وجل :
{ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ }
{ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ } .
فإذا ما تلفظ الزوج بهذا القول .. أو بمثله فقال " أنتى على كظهر أختى أو عمتى أو خالتى " : فلا يباح له وطء زوجته ومباشرتها أو مسها إلا بعد أن يكفر عما قال ..
والكفارة هى :
عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين .. فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً .
{ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً }
*****
الفرقة بسبب الخُلع
الخلع هو إزالة ملك الزواج أو النكاح مقابل عوض أو بدل .
فلقد أجاز الله للزوجة إذا ما كان زوجها سىء الخلق أوضعيف الدين أو لاتستطيع أن تؤدى معه حدود ما شرعه الله بأن تفتدى نفسها ‏منه مقابل مال أو عوض معلوم تقوم بدفعه إليه ليخالعها عليه .
يقول تبارك وتعالى : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ }
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن زوجى ثابت ابن قيس ما أعتب عليه فى خلق ولكنى أكره الكفر فى الإسلام
فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفارقها ) رواه الإمام البخارى فى صحيحه
...
والخلع كالطلاق مضاف إلى الأزواج وليس إلى الزوجات .. فالمخالعة تصدر من الزوج وليس من الزوجة ..
فمثلاً : إذا ماطلبت الزوجة خُلعها من الزوج مقابل خمسون ألف دينار فعلى الزوج أن يقوم بخَلعها فيقول لها : خالعتكِ على الخمسون ألف دينار أو خالعتكِ على كذا ... ( ما خالعت عليه ) .
...
وكما أنه مامن حرج جعله الله على الزوجة فى أن تبذل من مالها أو مما تملكه فى سبيل افتداء نفسها .. فإنه ما من شىء فيما يأخذه الزوج منها مقابل خلعها .. ولكن عليه :
أن لايأخذ منها أكثر مما أعطاه‏ لها أو ساقه إليها أو أصدقها به فى مهرها ..
ولايجوز له التضييق عليها أوالإضرار بها لإجبارها على التنازل عن حقوقها التى شرعها الله لها .
*****
الفرقة بسبب العيوب
الزواج شرَعه الله بين الرجل والمرأة لحفظ النسل وبقاء النوع وتعمير الأرض ودوام العشرة والألفة ولكى يستمتع الزوج بزوجته وتستمتع الزوجة بزوجها
فإذا ما ثبت وجود عيب يمنع المقصود أو يُلحق ضرراً بالطرف الآخر فإنه يحق للمتضرر طلب الفُرقة .

وعيوب المرأة التى يثبت فيها الخيار للزوج فى فسخ عقد الزواج هى : الرتق . القرن . الجذام . البرص . الجنون .
الرتق : الرتق هو التئام أو لحم ينبت ملتحماً فى الفرج يؤدى إلى الإنسداد أو الإلتصاق يمنع الزوج من مباشرة زوجته ووطئها . وقد يكون فطرياً وخِلقياً وقد يكون مرضياً ..
القرن : القرن هو وجود عظم فى محل الجماع يشبه قرن الشاه يمنع اللذة وكمال الإستمتاع .
الجذام والبرص : كلاهما مرض وعلة تصيب الإنسان فى جسده ولا يرجى البرء والشفاء منه .
الجنون : وهو زوال العقل ولا فرق بين الجنون المطبق أو المنقطع وسواء كان يقبل العلاج أم لا .
عن ابن عمر رضى الله عنهما أن عمر قال :
( إذا تزوج الرجل البرصاء أو الرتقاء أو القرناء أوالمجذومة أو المجنونة كان بالخيار إن شاء أمسك وإن شاء فارق فإن وطئها فلها صداقها بما استحل منها ) .
...
والعيوب التى يثبت فيها الخيار للزوجة فى فسخ العقد هى : الجنون . الجذام . البرص . الجب . العنة .
فإذا ما كان الرجل مجبوباً أو عنيناً أو مجنوناً أو أبرصاً أو مجذوماً فللزوجة أيضاً طلب فسخ عقد الزواج .
الجب : المجبوب هو الرجل الذى جب ذكره أو انقطع بما لايمكنه من الإيلاج .. وكذلك من رضّت أو سُلّت خصيتاه وما هو من قبيل ذلك مما يمنع المقصود فى اللذة والشهوة .
العنّة : وهو الرجل العنين أى العاجز عن الإيلاج حيث يعِنّ ذكره ولاينتصب ويعترض عن الدخول فى قُبل المرأة فيمنع اللذة والإستمتاع والشهوة .
*****
الفرقة بسبب النشوز
النشوز مأخوذ من النشز‏ أى الارتفاع والإعراض والتعالى . وقد يكون من الزوج . وقد يكون من الزوجة ..
النشوز من الزوج : هو إعراض الزوج عن زوجته وبغضه لها أوالصد عنها وعن مضاجعتها .. وأسباب النشوز من الزوج متعددة قد يكون لطموحه فى الزواج بغيرها
أو لكراهيته لها وقد يكون لمرض ألمّ بزوجته طال أمده أو لعلة حالت دون استمتاعه بها أو لغير ذلك من الأسباب ..
فعلى الزوجة أن تستميل زوجها وتقوم بمصالحته ومصارحته طلباً للألفة والمحبة ورغبة لدوام العشرة .. وعلى الزوج أن يبدى قبولاً وتسامحاً ويفصح عن أسباب بغضه ونشوزه .
{ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً }

النشوز من الزوجة : الزوجة تعد نشاذاً إن عصت وارتفعت وتعالت على زوجها . فإن ظهرت هذه الأمارات فعلى الزوج أن يقوم بوعظها .. فإن لم ترتدع قام بهجرها ..
فإن أبت قام بضربها ( والضرب الذى شرعه الله هو للتأديب والإصلاح لا للإنتقام أو الإتلاف فلا يباح ولا يجوز أن يكون مبرحاً أو مهلكاً ) ..
{ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ } .. { وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ } .. { وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً }
فإن آبت الزوجة وعادت فقد أطاعت ولم تصبح ناشزاً ..
وإن أصرت فقد وجب اللجوء إلى حكمين حكماً من أهله وحكماً من أهلها . ويجب أن يكونا الحكمين عدلين يجتهدان فى رأب الصدع والمصالحة ولايدخران وسعاً فى التأليف والألفة
حتى لا تنفك عقدة النكاح ولاينقطع الميثاق الغليظ الذى يربطهما .
{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا }
فإن انفصمت العرى وتقطعت الأوصال وتبدل الإحسان والمعروف إلى شحناء وجفاء واستحالت العشرة والإتفاق فلا سبيل إلا الطلاق .
{ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ }
.................................................. .................................................. ...
************************************************** ************************************************** ****************
سعيد شويل
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى