شاطر | 
 

 الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو



Admin
معلومات إضافية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 6401
نقاط نقاط : 9505
السٌّمعَة السٌّمعَة : 6
تاريخ الميلاد : 20/05/1993
تاريخ التسجيل : 30/06/2013
الموقع : Algeria
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.darisni.com
مُساهمةموضوع: الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار   الإثنين 3 أكتوبر 2016 - 13:16




الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار










- محمود أبو عواد - في غرفة صغيرة هي ما تبقت من منزلهم الذي دمرته الطائرات الحربية إبان العدوان الإسرائيلي في صيف 2014، تعيش عائلة "فياض" في بلدة القرارة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة للعام الثاني على التوالي، ودخولها العام الثالث في انتظار بارقة أمل جديدة لعلها تمهد الطريق إلى إعادة إعمار منزلها المدمر.

ومع اقتراب فصل الشتاء الثالث على أصحاب المنازل المدمرة، لا تزال عائلة فياض مشتتة ما بين تلك الغرفة المتبقية من منزلها وما بين (خيمة) صغيرة أسستها العائلة المكونة من عشرة أفراد لتعيش فيها منقسمة ما بين الفتيات في الغرفة المتبقية من آثار المنزل، والشبان في الخيمة التي تعتبر مكانا لاستقبال الضيوف في المناسبات.

وتعيش آلاف العائلات التي دمرت منازلها في ظروف مماثلة لتلك التي تعيشها عائلة فياض، حيث تشير الإحصائيات إلى أن ما يقارب من 100,000 فلسطيني هدمت منازلهم أو لحقت بها أضرار جسيمة خلال الحرب، ما زال 65,000 فلسطينيا مهجرين، وأكثر من نصفهم قد لا يحصلون على أي مساعدات نقدية خلال النصف الثاني من عام 2016 بسبب نقص التمويل الدولي لملف الإعمار.

ويقول وجدي فياض صاحب المنزل المدمر لـ "القدس" إنه منذ انتهاء الحرب على القطاع وبدء تسجيل الأسماء لبدء إعادة الإعمار وهم لا يتلقون سوى الوعود من المسؤولين بحل أزمتهم المتفاقمة مع قرب دخول فصل الشتاء الذي يعانون خلاله ظروفا قاسية بسبب تسرب المياه لداخل الغرفة المتبقية من المنزل إلى جانب "الخيمة".

ويشير فياض إلى أن منزلهم كان مكونا من طابقين قبل أن تدمره طائرات حربية من طراز F16 دون أي سبب. مبينا أن الاحتلال يمنع حتى الآن منح موافقة لوزارة الأشغال العامة والأونروا بالسماح بصرف أي مساعدات مالية أو مواد بناء من أجل إعادة إعمار المنزل متذرعا بحجج أمنية لا يفصح عنها.

وأشار إلى أنه تم تسجيل إعادة إعمار منزلهم ضمن كشوفات المنحة الكويتية، قبل أن يتم رفضه ونقله للمنحة السعودية عبر الأونروا، إلا أن الاحتلال لا زال يماطل ويحرمهم من إعادة إعماره على الرغم من أنهم قدموا جميع الأوراق الثبوتية.

وتقول مصادر فلسطينية مطلعة لـ "القدس"، إن السلطات الإسرائيلية تحرم عشرات العوائل الفلسطينية في قطاع غزة من إعادة إعمار منزلها وترفض منح الجهات المختصة قرار بالإذن لها بالبدء بإعمار تلك المنازل، لتضاف تلك المنازل إلى أخرى تقدر بالآلاف لم تحصل على حقوق إعادة إعمارها منازلها نتيجة عدم توفر الدعم المالي اللازم.

وفي وجه آخر للمعاناة، ينتظر المواطن عمر محيسن من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إعادة إعمار منزله الذي دمر بشكل كامل. مشيرا في حديثه، إلى أن اسمه أدرج ضمن الكشوفات الخاصة بالفوج الثاني من المنحة الكويتية لكنه لا زال كما المئات من المدمرة منازلهم ينتظرون الموافقة على تلك المنحة.

ويضيف "أتلقى من حين إلى آخر دفعات مالية للاستئجار، لكن هناك ما يكون تأخير في عمليات الدفع ما يضطرني للتداين لدفع الإيجار لصاحب المنزل". مشيرا إلى أنه لا يستطيع الخروج من المنزل الذي يستأجره مع قرب حلول فصل الشتاء وحاجة عائلته المكونة من 7 أفراد منهم 4 أطفال إلى الدفء في فصل الشتاء الذي يحل قريبا.

وناشد محيسن كافة المسؤولين الفلسطينيين للضغط على المجتمع الدولي للإيفاء بالتزاماته تجاه ملف الإعمار ما يسمع بإعادة إعمار المنازل المدمرة ويعيد سكانها إليها. مشيرا إلى المعاناة الشديدة التي يعانيها أولئك المشردين على كافة الأصعدة الحياتية وخاصةً عدم وجود إيواء ثابت لهم.

عائلات في الكرفانات

ومن بين العائلات التي لا تزال تعاني من بطء عملية إعادة الإعمار، عشرات العوائل التي لا زالت تعيش في كرفانات بمناطق خزاعة وبيت حانون بعد تدمير منازلها بشكل كامل. حيث تعاني تلك العوائل معاناة شديدة في فصول الصيف والشتاء لعدم قدرة تلك الكرفانات على توفير البرودة في الصيف والدفء في الشتاء لسكانها.

ويقول المواطن "باسم النجار" أحد سكان تلك الكرفانات أن حياتهم فيها صعبة جدا ولا تستطيع توفير أدنى متطلبات الإيواء الجيد لأي من العوائل التي أجبرت على العيش فيها بسبب تأخر الإعمار. مشيرا إلى أن الكرفانات التي يعيشون فيها تعرضت منذ أيام لانهيار نتيجة انتهاء صلاحية استخدامها.

وأضاف بلغة غلب عليها الغضب نتيجة الظروف المعيشية الصعبة "هذه الكرفانات حتى الحيوانات لا تستطيع العيش فيها أو تحملها، لا بتنفعنا في الصيف ولا في الشتاء، وما حدا مهتم بقضيتنا". مشيرا إلى أن فصل الشتاء المقبل هو الثالث لهم في تلك الكرفانات التي قال أنها باتت تمتلأ بــ "الجرذان" و "الفئران" وغيرها نتيجة عدم صلاحياتها للاستخدام الآدمي.

ولفت إلى أن غالبية العائلات لم تتحصل على مساعدات مالية للإيجار بعد أن كانت تلقت وعودا في أعقاب تسلمهم للكرفانات عقب انتهاء الحرب بأن مدة إقامتهم فيها لن تتجاوز ستة أشهر وسيتم إعادة إعمار منازلهم وإعادتهم إليها. مضيفا "ها نحن ندخل العام الثالث ولا يوجد أي خطوات فعلية على الأرض لإعمار منازلنا".

وذكر أن العائلات لا تستطيع استئجار أي منازل من مالها الخاص نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها وكذلك لغلاء أسعار إيجار المنازل والتي تصل من 200 إلى 300 دولار. مضيفا بلغة عامية "الواحد بده يفكر بمصاريف البيت وإلا يروح يستأجر بيت وما يلاقي أكل يطعميه لأولاده".

وتابع "لا توجد حتى الآن أي حلول واضحة، ونتوجه باستمرار إلى الأونروا ووزارة الأشغال ولا نتلقى سوى الوعود بأنه تم وضعنا في كشوفات المنح الدولية للإعمار، وقيل لنا أننا أصحاب أولوية لإعمار بيوتنا، إلا أن كل ذلك كان مجرد كلام ليس له أي قيمة على الأرض". وفق قوله. مناشدا كل المسؤولين في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتحرك لإنقاذهم قبيل وقوع كارثة جديدة خلال فصل الشتاء المقبل مع تكرار حوادث وقوع حرائق ووفاة رضع جراء البرد خلال فصول الشتاء السابقة.

إعمار بطيء

ووفقا لإحصائيات صدرت حديثا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة – أوتشا، ومؤسسة شيلتر كلستر التي تقوم بمراقبة عملية إعادة الإعمار، والبنك الدولي؛ فإن إجمالي ما تم التعهد به خلال مؤتمر المانحين بالقاهرة في الثاني عشر من أكتوبر/ تشرين أول 2014 بلغ خمسة مليارات دولار، من بينها 3,5 تم تخصيصها لإعادة الإعمار، وأن ما تم صرفه فقط من مبلغ الإعمار 46% أي بما يعادل 1,596 مليار دولار.

ويشير الخبير الاقتصادي ماهر الطباع إلى أن كافة الإحصائيات توضح أن هناك بطئا شديدا في عملية إعادة الإعمار. مرجعا ذلك إلى عدم التزام المانحين بوعودهم خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة بدعم نرويجي.

وقال الطباع في حديث لـ "القدس"، إن عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات طويلة في حال لم يحصل أي تغيير على السياسات المتبعة من قبل إسرائيل التي تفرض حصارا خانقا على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات.

وذكر أن الحرب على غزة أدت لتدمير 11 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، و6,800 وحدة تضررت بشكل بالغ وأصبحت غير صالحة للسكن، و5,700 وحدة أخرى تضررت بشكل كبير، يضاف إليها 147,500 وحدة تضررت بشكل طفيف. مشيرا إلى أن ما يزيد عن 5,153 منشأة اقتصادية تم تدميرها بضرر مادي وصل إلى 150 مليون دولار، بالإضافة إلى تضرر 236 مدرسة للأونروا والحكومة والقطاع الخاص.

وقال إن عدد الوحدات السكنية التي تم إعادة بنائها قد بلغت1181 وحدة سكنية, من أصل 11 ألف وحدة سكنية دمرت كليا، وهي تمثل فقط 10,7% من كافة الوحدات المدمرة كليا, مشيرا إلى أنه لا يزال نحو 50% من المنازل المدمرة جزئيا وشديدا بحاجة إلى ترميمات.

وأضاف "كل الأرقام السابقة تعني أنه لم تتم تلبية سوى 16% من احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة الكلية".

ورأى الطباع أن دفع عجلة الإعمار لمسارها الصحيح بحاجة إلى تغيير سياسات الاحتلال تجاه قطاع غزة، واحترام المانحين لالتزاماتهم المالية والضغط دوليا على إسرائيل لإنجاز ملف الإعمار وإدخال مواد البناء بما يكفي القطاع دون وضع أي قيود.


المصدر : alquds.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلمات دليلية
الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار شبكة ادرسني , الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمارعلى منتدانا , الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار منتديات درسني ,الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار ,الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار , الشتاء يقترب وآلاف العائلات مازالت بانتظار الإعمار
 KonuLinki رابطالموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسة - Al-dirassa Forum :: المنتديات العامة :: قضايا و أخبار العالم - Issues and world news-

ملاحظة مهمة : نحن (شبكة درسني) لا ننسب أي موضوع لشبكتنا فمنتدانا يحتوي على مواضيع منقولة و مواضيع منقولة بتصرف