شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 10
نقاط نقاط : 24
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 01/02/1981
تاريخ التسجيل : 03/07/2015
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

آداب وأحاديث عن فضل الصيام

في الجمعة 3 يوليو 2015 - 20:19


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخليله، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

والصوم ركن من أركان الإسلام لا يتم إسلام العبد إلا به، وله أركان، وشروط، ومفسدات،
آداب لا بد للمسلم العمل بها:
فأركانه: الإمساك عن جميع المفطِّرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، والنية من الليل: "من لم يُبيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" أحمد (6/287)، وأبو داود برقم (2454) وغيرهما من الخمسة وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/82).




والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة. وأما شروط وجوب الصيام فستة: يجب الصيام على كل مسلم، عاقل، بالغ، قادر، مقيم، سالم من الموانع: وهي الحيض والنفاس للنساء، ولكن ينبغي أن يُؤمر الصبيان بالصيام ويُشَجَّعوا عليه؛ لفعل الصحابة رضي الله عنهم؛ حتى يعتاد الصبي ذلك ويتدرب عليه.

أما مفسدات الصوم التي يفطر بفعلها الصائم فسبعة: الجماع في نهار رمضان، وإخراج المني باختياره، والأكل والشرب متعمدًا، وما يقوم مقام الأكل والشرب كالإبر المغذية، وإخراج الدم بالحجامة، والتقيؤ عمدًا بإخراج ما في المعدة عن طريق الفم، وخروج دم الحيض والنفاس، وقد جاء العقاب الأليم لمن أفطر يومًا متعمدًا بغير عذر، ففي حديث أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه: "...قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: عُواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعارقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم" رواه (ابن خزيمة والحاكم (1/430)، و(2/209)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/588).




ويباح الفطر في رمضان لخمسة: المريض، والمسافر، والعاجز عن الصيام: كالشيخ الهرم أو العجوز الهرمة، ومن احتاج إلى إنقاذ معصوم إذا لم يُمكن إنقاذه إلا بالإفطار، والحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما الضرر، وكل هؤلاء يقضون الصيام إلا العاجز بمرض لا يرجى برؤه أو الهرم فيطعمان عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليهما؛ لعجزهما، والصيام له آداب مستحبة، منها: أكلة السحور والأفضل تأخيره إلى قبيل طلوع الفجر، وتعجيل الإفطار بعد غروب الشمس، والإفطار على رُطبات، أو تمرات، أو حسواتٍ من ماء، ومن الآداب: كثرة القراءة، والدعاء والذكر، وأنواع البر، وأعظم الذكر قراءة القرآن بالتدبر، والإكثار من تلاوته، فإن من أحب الله أكثر من تلاوة كتابه، ومن طهر قلبه لم يشبع من قراءة كلام الله تعالى، ومن أحب القرآن فهو يحبه سبحانه. واستحضار الصائم نعمة الله عليه، وأن الله وفَّقه لهذا الصيام وقد حُرِمَهُ كثيرٌ من الناس. وهناك أخطاء يقع فيها كثير من الناس في رمضان، منها: عدم الفقه لأحكام الصيام، والكثير من الناس يسهرون الليل على غير طاعة الله تعالى، وترك صلاة التراويح والتكاسل عنها، أو الانصراف قبل إكمالها مع الإمام؛ فإن من لازم الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة، وقد شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة التراويح بقوله، وفعله، وهي تُصلَّى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا هو الأفضل، فإن صلى أكثر من ذلك فلا حرج؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى"
البخاري برقم (990)، ومسلم برقم (749)



فلو صلى عشرين ركعة وأوتر بثلاث فلا حرج، أو صلى ستًّا وثلاثين وأوتر بثلاث فلا حرج، أو صلى إحدى وأربعين فلا بأس، ولكن الأفضل ثلاث عشرة ركعة أو إحدى عشرة ركعة

المغني لابن قدامة (2/604)، وفتاوى ابن تيمية (23/112)، وسبل السلام للصنعاني (3/20).





ومن الأخطاء الإسراف والتبذير في الطعام والشراب واللباس، قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ سورة الأعراف، الآية: 31.


وقال سبحانه: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا
سورة الإسراء، الآيتان: 26، 27.





وبمناسبة شهر رمضان أتقدم إليكم بهذه النفحات من كلام النبوة ، نسأل الله القبول:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ"
( رواه البخاري ومسلم)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ( رواه البخاري)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ . وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ"

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ"
(رواه البخاري)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وعنه" و أيضاً :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وأخيراً عنه" وأيضاً
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"

ويقول عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل: " كل عمل بن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي و أنا أجزى به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلى, للصائم فرحتان فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه, ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. الصيام جنة فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم."
عن أبي أيوب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" ( رواه مسلم )

وروى أحمد والنسائي عن ثوبان مرفوعاً : صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة.

وعن أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعاً : من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر .
(رواه البزار وغيره)

وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"

هذا وصلوا على خير الخلق نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم -وعلى آله وصحبه وسلم.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى