شاطر | 
 

 تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو




معلومات إضافية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1652
نقاط نقاط : 2362
السٌّمعَة السٌّمعَة : 11
تاريخ الميلاد : 01/01/1997
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
الموقع : algeria
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.darisni.com
مُساهمةموضوع: تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق   الأحد 1 مارس 2015 - 16:00




بالعودة إلى مكونات السياسة الداخلية والخارجية لتركيا،‮ ‬يتضح جليا عدة تناقضات،‮ ‬على الأقل منذ وصول اوردوغان إلى الحكم،‮ ‬فمن جهة تسعى تركيا الحديثة إلى إحياء الإمبراطورية العثمانية ولكن من خلال إضعاف الدول العربية الكبرى كمصر وسوريا،‮ ‬لدرجة أن الأولوية بنسبة لاوردغان إسقاط نظام بشار الأسد عوض مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في‮ ‬العراق والشام‮ "‬داعش‮"‬،‮ ‬ولكن في‮ ‬المقابل تمكن اوردغان من تحويل تركيا إلى قوى اقتصادية بامتياز تنافس اقتصاديات الدول الكبرى،‮ ‬وأصبحت تركيا اوردغان نموذجا سياسيا واقتصاديا‮ ‬يقتدي‮ ‬به‮.‬

‭‭ ‬

بين أن تكون ذيلا لأوروبا أو رأسا للدول العربية والإسلامية

أردوغان لسان سليط ضد الصهاينة وقلب‮ ‬يحتضن سفارة إسرائيل في‮ ‬عاصمة العثمانيين

في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬التهب الجدل في‮ ‬تركيا،‮ ‬في‮ ‬الخِيار بين أن تكون البلاد‮ ‬غربية،‮ ‬ذيل في‮ ‬أوربا،‮ ‬وبين أن تكون شرقية،‮ ‬رأس للدول العربية أو الإسلامية،‮ ‬يلتهب الجدل في‮ ‬العديد من البلاد العربية والإسلامية،‮ ‬بين من‮ ‬يراها نموذجا عصريا لدولة إسلامية بإمكانها أن تواكب الدول المتطورة،‮ ‬من دون الخروج من الثوب الإسلامي‮ ‬وبين من‮ ‬يراها سلاح لتوقيف المدّ‮ ‬الإيراني‮ ‬لا أكثر ولا أقل،‮ ‬وبين من‮ ‬يعتبر رجب أردوغان،‮ ‬خالد بن الوليد الجديد،‮ ‬وبين من‮ ‬يراه لاعب سياسي‮ ‬ماهر،‮ ‬يلعب بالبيضة والحجرة معا،‮ ‬وبين هذا وذاك تنطلق تركيا وتجد لنفسها مكانا،‮ ‬فهي‮ ‬صديقة روسيا وأمريكا وإسرائيل وصديقة قطر وحركة حماس وإيران،‮ ‬ولا تكاد تجد من‮ ‬يعاديها باستثناء مصر عبد الفتاح السيسي،‮ ‬وبعض الأرمن والأكراد على أراضيها،‮ ‬ولكنها من الناحية الاقتصادية هي‮ ‬فعلا نموذجا،‮ ‬يصعب مواكبته‮.‬
ومنذ أن ارتضى الزعيم التركي‮ ‬مصطفى كمال آتاتورك لبلاده طريقا آخر‮ ‬غير الدولة العثمانية،‮ ‬منذ عشرينات القرن الماضي،‮ ‬ظلت العلمانية الخيار الوحيد للأتراك،‮ ‬من أجل الاقتراب من الأوروبيين،‮ ‬ولكنهم بقوا في‮ ‬أسفل القارة العجوز في‮ ‬كل المجالات،‮ ‬وأصبح الأتراك من أكثر الشعوب هجرة إلى الخارج،‮ ‬حتى بلغ‮ ‬تعدادهم في‮ ‬ألمانيا قرابة الأربعة ملايين تركي،‮ ‬واعتصرهم الفقر،‮ ‬فظهرت محاولات التغيير في‮ ‬الخمسينات،‮ ‬واحتضن الأتراك بعض التجارب الحزبية الإسلامية التركية التي‮ ‬لم تخرج من مظلة آتاتورك،‮ ‬إلى أن تسلّم حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب أردوغان زمام الحكم في‮ ‬عام‮ ‬2003،‮ ‬وبالرغم من أن الرجل رفقة صديق عمره عبد الله‮ ‬غل،‮ ‬تعهّد بأن‮ ‬يحافظ على علمانية تركيا،‮ ‬وأن لا‮ ‬يغيّر الدستور التركي،‮ ‬الذي‮ ‬يقرّ‮ ‬بحرية الديانة ولا‮ ‬يعترف بأن الإسلام هو دين الدولة التي‮ ‬يعتنق‮ ‬98‮ ‬في‮ ‬المئة من سكانها الإسلام،‮ ‬إلا أن بعض الشعوب العربية تذكرت ما تعرض له الرجل في‮ ‬بداية حياته السياسية،‮ ‬من تضييق ليس بسبب ولائه للزعيم الإسلامي‮ ‬نجم الدين أربكان،،‮ ‬وإنما ترديدها في‮ ‬أحد اللقاءات نشيدا إسلاميا تركيا‮ ‬يقول‮: "‬مساجدنا ثكناتنا‮ __ ‬قبابنا خوذاتنا

مآذننا حِرابنا‮ والمصلون جنودنا‮ - ‬هذا الجيش المقدس‮ ‬يحرس ديننا‮"‬

ولكن القطرة التي‮ ‬صبّت كل الفيض في‮ ‬كأس رجب أردوغان،‮ ‬هي‮ ‬موقفه البطولي‮ ‬في‮ ‬مختلف الحروب التي‮ ‬نتها اسرائيل على‮ ‬غزة،‮ ‬ثم تحوّل الرجل إلى بطل إسلامي‮ ‬بعد حادثة دافوس في‮ ‬بداية عام‮ ‬2009،‮ ‬عندما انسحب من اللقاء ورفض أن‮ ‬يجلس إلى جانب شمعون بيريز،‮ ‬وتنقل عشرات الآلاف من الأتراك ومن العرب أيضا إلى مطار اسطنبول لاستقبال الرجل،‮ ‬ثم جاءت الحرب الأخيرة على‮ ‬غزة وما بعدها،‮ ‬لتحوّله إلى رمز،‮ ‬عندما حاول كسر الحصار على‮ ‬غزة بأسطول الحرية،‮ ‬ووقف إلى جانب الرئيس المصري‮ ‬محمد مرسي،‮ ‬فكان الرئيس الأكثر دعما للإخوان المسلمين المصريين في‮ ‬العالم،‮ ‬ولا‮ ‬يجد الإخوان حاليا من بلد‮ ‬يفتح لهم أرضه وإعلامه‮ ‬غير تركيا أردوغان،‮ ‬ويتمنى بعض المسلمين انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي،‮ ‬حتى تمثل الأمة في‮ ‬الإتحاد القوي،‮ ‬ولكن تركيا،‮ ‬مازالت عاجزة عن إباحة ارتداء الحجاب مثل كل بلاد الإسلام وحتى أمريكا وبريطانيا في‮ ‬المؤسسات التعليمية،‮ ‬وعاجزة عن قطع العلاقات الديبلوماسية والعسكرية القوية جدا مع إسرائيل،‮ ‬كما في‮ ‬حياة أردوغان الكثير من نقاط الظل فموقفه المعادي‮ ‬للقذافي‮ ‬والمؤيد للقضاء عليه،‮ ‬لم‮ ‬يُنسِ‮ ‬العالم بأنه قبل في‮ ‬29‮ ‬نوفمبر‮ ‬2010‭ ‬احتفالية على شرفه من معمر القذافي‮ ‬تحصّل فيها على جائزة القذافي‮ ‬لحقوق الإنسان،‮ ‬ولكن الذين‮ ‬يصرّون على أن الرجل رمز وتركيا نموذجا‮ ‬يرون بأن البلاد قد كسرت الكثير من الطابوهات القديمة في‮ ‬طريق العودة إلى طيف الدولة العثمانية‮.‬


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلمات دليلية
تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق شبكة ادرسني , تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشقعلى منتدانا , تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق منتديات درسني ,تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق ,تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق , تركيا‮.. ‬قلبها على‮ ‬غزة ويدها مع تل أبيب‮ وعينها على دمشق
 KonuLinki رابطالموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسة - Al-dirassa Forum :: المنتديات العامة :: قضايا و أخبار العالم - Issues and world news-

ملاحظة مهمة : نحن (شبكة درسني) لا ننسب أي موضوع لشبكتنا فمنتدانا يحتوي على مواضيع منقولة و مواضيع منقولة بتصرف