شاطر | 
 

 فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو




معلومات إضافية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 352
نقاط نقاط : 103
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 09/09/1986
تاريخ التسجيل : 26/11/2013
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم   الجمعة 21 مارس 2014 - 17:37




فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم

من الإعجاز الغيبي في القرآن 
النصر والتمكين القرآن الكريممن دلائل إعجاز القرآن الباهرة الإعجاز الغيبي؛ فقد أخبر بأمور تقع في المستقبل، فجاءت كما أخبر، لم تتخلف أو تتغير، وهذا ما لا سبيل للبشر إليه بحال، وذلك في القرآن كثير، لكننا سنضرب أمثلة منه تكون دليلاً على ما سواها.
انتصار الروم على الفرس 
ومن أمثلة الإعجاز الغيبي في القرآن إخبار الله تعالى عن انتصار الروم على الفرس، في قوله I:{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 1-5]. وأصل الحادثة أن فارس -وهم أهل أوثان- غلبت الرومَ -وهم أهل كتاب- فشَمَتَ كُفَّار مكَّة في النبي النصر والتمكين القرآن الكريم وصحبه، فأنزل الله الآيات السابقة تحدِّيًا للعرب وبُشْرَى للمؤمنين؛ لأن طائفة الإيمان ستنتصر؛ لكن الذي يعنينا أنَّ القرآن الكريم أخبر عن حدث غيبي مهمٍّ، لم يستطع أَحَدٌ -في ذلك العصر- أن يُغَيِّر منه في شيء، أو يُكَذِّبه، وهو لون من ألوان الإعجاز الغيبي الذي جاء به القرآن الكريم متحدِّيًا به كل معاند له، أو جاحد لحقيقته، وقد حدث ما أخبر به الله النصر والتمكين القرآن الكريم من انتصار الروم على الفرس، وكان ذلك وقت غزوة بدر[1].
انتصار المسلمين المستضعفين 
ومن الآيات القرآنية التي بشَّرت المسلمين المستضعفين في مكة أنهم سينتصرون على عدوِّهم، وستقوم دولتهم، قوله I: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45]. فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره أنه لما نزلت هذه الآية الكريمة "قال عمر: أيّ جمَع يُهزم؟ أيّ جَمْع يُغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيتُ رسولَ الله  النصر والتمكين القرآن الكريم يثب في الدرع، وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}. فعرفتُ تأويلها يومئذ[2].
بشرى دخول المسجد الحرام 
ومن ألوان الإعجاز الغيبي ما بشَّر به الله I رسولَه والمؤمنين مِنْ دخول المسجد الحرام، والطواف بالكعبة المشرَّفة؛ فقد قال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 27]. فهذه الآية نزلت عند الانصراف من الحُديبية.
وقد قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآيات: "وكان رسول الله النصر والتمكين القرآن الكريم قد أُرِيَ في المنام أنه دخل مكة، وطاف بالبيت، فأخبر أصحابه بذلك وهو بالمدينة، فلما ساروا عام الحديبية لم يشكّ جماعة منهم أن هذه الرؤيا تتفسَّر[3] هذا العام، فلمَّا وقع ما وقع من قضية الصُّلح ورجعوا عامهم ذلك على أن يعودوا من قابِلٍ؛ وقع في نفوس بعض الصحابة من ذلك شيء، حتى سأله عمر بن الخطاب النصر والتمكين القرآن الكريم في ذلك، فقال له فيما قال: أفلم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: " بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ ؟" قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ[4]"[5].
وقد تحقق هذا الوعد بتمامه من العام التالي؛ فقد اعتمر النبي النصر والتمكين القرآن الكريم وأصحابه، على الهيئة التي ذكرهم القرآن الكريم بها؛ من تحليق الرءوس والأمن في المسجد الحرام، وكان هذا في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة[6].
ولا ريب أن تَحَقُّق ما بشَّر به القرآن الكريم دون خلل في شرح تفاصيل هيئة المسلمين، أو تغيُّر في ميعاد العمرة، لَيُدلل بوضوح تامٍّ على صدق الله ورسوله النصر والتمكين القرآن الكريم.
بشرى تمكين الدين في الأرض 
كما أن القرآن الكريم قد بشَّر المسلمين بالتمكين والاستخلاف في الأرض، فقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55]. وقد تحقق للمسلمين ذلك في أقل من خمسة وعشرين عامًا فملئوا السمع والبصر بقيمهم وحضارتهم، فامتدَّتْ خلافتهم من الصين شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، بل ووصلت إلى أوربا شمالاً.
هذا طرف من إعجاز القرآن؛ ذلك الإعجاز الذي لا تنتهي عجائبه، ولا يَخْلَق من كثرة الردِّ؛ فهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فاستحقَّ بذلك أن يكون معجزة النبي محمد النصر والتمكين القرآن الكريم الخالدة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلمات دليلية
فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم شبكة ادرسني , فقه النصر والتمكين في القرآن الكريمعلى منتدانا , فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم منتديات درسني ,فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم ,فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم , فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم
 KonuLinki رابطالموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسة - Al-dirassa Forum :: إسلاميــــــــــات :: المنتدى الإسلامي العام-

ملاحظة مهمة : نحن (شبكة درسني) لا ننسب أي موضوع لشبكتنا فمنتدانا يحتوي على مواضيع منقولة و مواضيع منقولة بتصرف