شاطر | 
 

  ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو




معلومات إضافية
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 24
نقاط نقاط : 34
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 14/09/1995
تاريخ التسجيل : 02/08/2013
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل   الثلاثاء 27 أغسطس 2013 - 23:00




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

 

إن الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله

من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له

ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً

عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم

بإحسان الى يوم الديـــن وسلم تسليما كثيرا ،

اما بعد :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل

 

فإنك ترى في هذه الأيام بعض المسلمين تهاونوا بالصلاة وأضاعوها حتى تركها بعضهم تركًا مطلقًا تهاونًا. ولما كانت هذه المسألة من المسائل العظيمة الكبرى التي "عمت بها البلوى" وابتلي بها الناس اليوم، واختلف فيها علماء الأمة وأئمتها قديمًا وحديثًا، أحببت أن أكتب فيها ما تيسر، ولعلي أقسم ترك الصلاة إلى قسمين: الأول: ترك الصلاة عمدًا مع إنكار وجوبها، والثاني: تركها تهاونًا وكسلاً فيصلي حينًا، ويترك حينًا آخر.
فأما ترك الصلاة عمدًا مع إنكار وجوبها:

فإن تارك الصلاة عمدًا، منكرًا لوجوبها كافر بإجماع المسلمين خارج من ملة الإِسلام إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه.
قال ابن القيم رحمه الله: "لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة"([1]). ويدل لذلك الكتاب والسنة

فمن الكتاب الأدلة التالية:
1)
قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (i]]).
وجه الدلالة: أن الله قال في المضيعين للصلاة ، المتبعين للشهوات: "إِلاَّ مَنْتَابَ وَآمَنَ"، فدل على أنهم حين إضاعتهم للصلاة وإتباعهم للشهوات غير مؤمنين .
2)
قوله تعالى: (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ) (i]]). ووجه الدلالة: واضح ذلك أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين ثلاثة شروط: أن يتوبوا من الشرك، وأن يقيموا الصلاة، وأن يؤتوا الزكاة. فإن لم يفعلوا ذلك فليسوا بإخوة لنا، أي أنهم كفار خارجين عن ملة الإسلام.
3)
قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) (i]]).
4)
قوله تعالى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين) (i]]).
وأما الأدلة من السنة المطهرة ما يلي:
1)
حديث جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر تركالصلاة"(i]]).
2)
عن بريدة بن الحصيب([7]) رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "العهد الذي بيننا وبينهمالصلاة، فمن تركها فقد كفر"(i]]).

) وعن أم سلمة([9]) رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكرسلم،ولكن من رضي وتابع"، قالوا: أفلا نقاتلهم ؟ قال : "لا، ما صلوا"([10]).
4)
ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم قال: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلونعليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم"، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: "لا ما أقاموا فيكمالصلاة"([11]). ففيهذين الحديثين الأخيرين دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيمواالصلاة، ولا تجوز منازعةالولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفراً صريحاً، عندنا فيه برهان من الله تعالى([12])،وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علقعليه النبي صلى الله عليه وسلم ، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرًا بواحًا عندنا فيهمن الله برهان
.
5)
قال عبد الله بن شقيق ([13])–رحمه الله-: "كانأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غيرالصلاة"([14
]).
6)
بعض الآثار الواردة عن السلف منها: قال إسحاق بن راهويه([15]): "صحعن النبي صلى الله عليه وسلم أنتاركالصلاةكافر، وكذلك كان رأيأهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، أنتاركالصلاةعمداً من غير عذر حتىيخرج وقتها كافر"([16]). وذكر ابن حزم أنه قد جاء ذلك عن عدد من الصحابة([17])، وقال: "ولا نعلم لهؤلاء مخالفًا منالصحابة"([18
]).
ثانيًا: ترك الصلاة تهاونًا وكسلاً، فيصلي وقتًا ويترك آخر:

ترك الصلاة تهاونًا وكسلاً، فيصلي وقتًا ويترك آخر من المنكرات العظيمة، ومن صفات المنافقين، قال الله عز وجل: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا) ([19])، وقال الله في صفتهم: (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ) ([20])، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا"(ri]])،
وإن كان تركه تكاسلاً مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس اليوم، فقد اختلف العلماء فيه على أقوال ثلاثة
:
القول الأول:

ذهب الإمام مالك([22])، والإمام الشافعى([23])، ورواية عن الإمام أحمد([24])، إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب، فإن تاب وإلا قُتل حدًا، ويقتل بالسيف([25]).
قال الإمام الشافعي رحمه الله: "يُقال لمن ترك الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر: لا يصليها غيرك، فإن صليت وإلا استتبناك، فإن تبت وإلا قتلناك"(ri]]). ومما يُحتج لهذا القول ما يلي من الأدلة
:
1)
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً)([27
]).
ووجه الدلالة يظهر من قول الإمام أحمد في وصيته لتلميذه([28]): "ولا يخرج الرجل من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم أو يرد فريضة من فرائض الله عز وجل جاحدا بها فإن تركها كسلا أو تهاونا: كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه"([29
]).
2)
قوله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهنَّ الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهم شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهنَّ فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة"([30
]).
وأما قولهم أنه يُقتل حدًا إن لم يتب فقد أحتُج له بقوله تعالى: (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ) ([31])، أي: لا تقتلوهم إن فعلوا ذلك، ومفهومه يقتلون إن لم يفعلوا. لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"([32])، فقد أمر صلى بقتالهم إلى أن يقيموا الصلاة، وقوله: "بحقها" فإن الصلاة من أعظم حقها
.
القول الثاني:

وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وهو وجه لبعض أصحاب الشافعى([33])، وحجتهم ما يلي:
1.
ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"([34
]).
2.
القياس على كلمة التوحيد في قوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ويقيموا الصلاة..." ([35]). الحديث
.
القول الثالث
:
وذهب الإمام أبو حنيفة([36]) إلى أن تارك الصلاة لا يَكفر، ولا يُقتل، بل يُعزر ويُحبس حتى يُصلى
.
جاء عند الحنفية قولهم: "وتارك الصلاة عمدًا كسلا يضرب ضربًا شديدًا حتى يسيل منه الدم، وبعده يحبس، ولا يترك هملا بل يتفقد حاله بالوعظ، والزجر، والضرب أيضا؛ حتى يصليها أو يموت بحبسه، وهذا جزاؤه الدنيوي، وأما في الآخرة إذا مات على الإسلام عاصيًا بتركها فله عذاب طويل بواد في جهنم أشدها حرًا، وأبعدها قعرًا…أعدت لتارك الصلاة"([37
]).
واستُدل لهذا القول بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرىء مسلم إلا بأحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة"([38]). وليس فيه ترك الصلاة
.
المناقشات والردود
o أُجيب على دليل أصحاب القول الثاني قوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"([39])، بأن المعنى أنه يستحق عقوبة الكفر وهى القتل، أو أنه محمول على المستحل ترك الصلاة، أو على أنه قد يؤول به ويوصله إلى الكفر، أو أن فعله فعل الكفار([40
]).
o
ونُوقش دليل القول الثالث: "لا يحل دم امرىء مسلم إلا بأحدى ثلاث.."، بأنه صلى الله عليه وسلم جعل منهم التارك لدينه، والصلاة ركن الدين الأعظم وعموده.

الخلاصة والترجيح:
من ترك الصلاة عمدًا مع إنكار وجوبها فهو كافر خارج من الملة لما تقدم من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة. وأما المسلم الذي يتركها تهاونًا وكسلاً فيصلي حينًا، ويترك حينًا آخر مع الإِيمان بوجوبها فإن الواجب نصحه بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن لم يتب وجبت مقاطعته وكراهيته وحَرُمَ حبه ومودته، فذلك مظهر الإِنكار بالقلب الوارد فى حديث تغيير المنكر، وقد حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم هجر المتخلفين عن غزوة تبوك بغير عذر وأمر أصحابه بهجرهم، على أن يكون الهجر بدافع ديني لا لغرض شخصي، والأعمال بالنيات، ولو أن المؤمنين الطائعين قاطعوا العصاة وهجروهم لكان ذلك من أكبر العوامل على مراجعة أنفسهم وتوبتهم إلى اللَّه، لضرورة حاجتهم إلى التعامل مع إخوانهم، وإذا استمر على غيه وعناده، ووصل أمره لولي الأمر فإنه يستتاب، فإن تاب بعد ذلك كله خُلي سبيله، وإن أصر على تركه لها حينها يُقتل حتى وإن أقر بوجوبها.

وردة حمراء  

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو




معلومات إضافية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 88
نقاط نقاط : 135
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 01/01/1988
تاريخ التسجيل : 23/07/2013
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل   الأربعاء 28 أغسطس 2013 - 12:30




شكرا لك على هذا الموضوع القيم وانا اعني مااقول افضل موضوع على الاطلاق فالصلاة الصلاة يا اخواني واخواتي واليكم هذا الفيديو للشيخ خالد الراشد عن الصلاة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو




معلومات إضافية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 88
نقاط نقاط : 135
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 01/01/1988
تاريخ التسجيل : 23/07/2013
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل   الأربعاء 28 أغسطس 2013 - 12:32




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلمات دليلية
ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل شبكة ادرسني , ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسلعلى منتدانا , ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل منتديات درسني , ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل , ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل , ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل
 KonuLinki رابطالموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسة - Al-dirassa Forum :: إسلاميــــــــــات :: المنتدى الإسلامي العام-

ملاحظة مهمة : نحن (شبكة درسني) لا ننسب أي موضوع لشبكتنا فمنتدانا يحتوي على مواضيع منقولة و مواضيع منقولة بتصرف